الجمعة 28 رمضان 1438 / 23 يونيو 2017
مستشفى بريدة المركزي

جديد المقالات


المقالات
مقالات طبية
من أجل إحداث التغيير في التمريض
من أجل إحداث التغيير في التمريض
10-14-1437 09:06

شهدت مهنة التمريض خلال السنوات الماضية متغيـرات أساسية علمية وتنظيمية طالت مختلف جوانب الممارسات التمريضية الإدارية والفنية. حيث أثرت تلك المتغيرات على الهيكل التنظيمي ونسق العلاقات الوظيفية داخل المنظومة.
وفي خضم هذه التغيرات بدأ إهتمام التمريض يتمحور حول النظم الادارية للمهنة وطبيعة العلاقات التنظيمية من خلال التركيز على العناصر البشرية التي لاتزال محل تقدير و اهتمام كبير لدى منظمات التمريض الدولية، حيث تبين للإدارة الحديثة في مهنة التمريض ماهية الدور المهم والحيوي الذي تقوم به تلك العناصر المؤهلة في مساعدة مختلف مجالات التخصص على تحقيق أهدافها. من جانب آخر إدراك ومعرفة استخدام مفاهيم الإدارة التعليمية وغيرها من المفاهيم الحديثة الهادفة إلى تحقيق نتائج وأهداف محددة بإستثمار الموارد البشرية والمادية والتقنية المعلوماتية المتاحة على اختلاف مستواياتها.
وبما أننا نعيش اليوم عالماَ تمريضياً متغيراً، الا ان الطابع المميز للتغيرات التنظيمية التي حدثت في مهنة التمريض بالمملكة مازال ذو طابع تقليدي لا يعتمد على العملية الإدارية الحديثة في تطبيق الممارسات التمريضية. فالممارسات التمريضية تعتمد على التطبيق العلمي المنظم وهو أمر منطقي من أجل إحداث التغيير، فالممارسات المبنية على الأدلة والبراهين العلمية في تخصصات التمريض بدأت في الثمانينات من هذا القرن،،، حيث ركزت هذة العملية على ضمان أن يتم تخصيص العناصر البشرية (الكفاءات) المؤهله من أجل إحداث التغيير ومن ثم تطوير وإستدامة نظام الرعاية التمريضية المقدمة في جميع مستويات نظام الرعاية الصحية.
فالإدارة التعليمية في مهنة التمريض قد شكلت عاملاً رئيسياً في المساهمه في إحداث التغيير الذي انعكس على رقي وتطور مجال التخصص واستمرارية تقديم خدمات تمريضية ذات جودة عالية. ومن أجل إحداث التغيير في التمريض أصبح مفهوم الإدارة التعليمية من أولويات التعليم الجامعي المتقدم لمهنة التمريض في الدول المتقدمة.
وترجع استجابة مهنة التمريض خاصة للتدخل في المحافظة على الموارد البشرية والمادية وتطويرها المستمر داخل المنظومة على مدى أهمية العنصر البشري في مدخلات ومخرجات العملية التمريضية (الإنتاجية)، إذاً من الضروري العمل على تقديم كافة إحتياجات العناصر البشرية سواء الماديه او المعنويه من أجل إحداث التغيير في التمريض. وعلى هذا الاساس حرصت المؤسات والمنظمات (الجاذبة) على رعاية وحماية مواردها البشرية وتطويرها باستمرار، فمهما تطورت التقنية في عمليات الإنتاج إلا أن هذة التقنية وامكانياتها لا يمكن أن تحل محل العناصر البشرية خاصة في مهنة التمريض. فالفضل يعود للعنصر البشري الذي ابتكر وإخترع التقنيات وصنعها، وسيظل العنصر البشري مورداً وعاملاً هاماً وأساسياً في مهنة التمريض كغيرها من المهن، حيث يمثل أهم عاملاً من عوامل الإنتاج، وهذا ما يؤكده المختصون في علم الإدارة ويدعمه الواقع المحسوس في العمل اليومي للتمريض الذي يتطلب إحداث التغيير.

دكتور/ فهد بن عبدالله الهذلي
استشاري تخصص التمريض

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 746


خدمات المحتوى


الدكتور فهد الهذلي
الدكتور فهد الهذلي

تقييم
10.00/10 (8 صوت)